في 30 ثانية ما هو التعليم “المقلوب”؟

Views: 186

تفيدنا احدى المعلمات – في سلسلة للبحث والنظر في الاطروحات والنظريات التعليمية – عن بعض تفاصيل التعليم المقلوب من خلال الحوار التالي،

يقوم اسلوب التعليم المقولب بتغير الوجه التقليدي للتعليم تماما، او اقلابه كما يشير الاسم، بحيث يقوم الطالب بالاتطلاع مسبقا على الدرس بطريقة نظرية في المنزل، من خلال قراءة نص او مشاهدة فيديو تعليمي عن الدرس (من اعداد المعلم) ، ويستغل المعلم وقت الدراسة في القاعة للقيام بالجانب التطبيقي للدرس، وبذلك يمنح الطلاب مزيدا من الوقت للتركيز في هذا الجانب وابداء مشاركتهم…
من أين جأت الفكرة؟

بدرت هذه الفكرة من معلمي الكيمياء جون بيرقمن وآرون سامز، اللذان بنيا على نظرية الفيلسوف الامريكي جون ديوي التي تزعم بأن المشاركة في الدرس هي ابرز علامات التميز والجودة في التعليم فبدلاً من الاسلوب التقليدي المعتمد كليا على القاء الدرس شفاهة ثم كتابته على السبورة، يحث هذا الاسلوب التعليمي لمشاركة الطلاب في المادة والتفاعل معهم وجها لوجه اثناء تطبيقهم للدرس.

هل يعتبر هذا الاسلوب التعليمي مجدياً؟

من الاشاعات الملقاة و الرائجة حول هذه الفكرة هو انها تحول زمن المحاضرة لوقت للقيام بالواجبات او انها ، حلت الفيديو بمحل المحاضرة وهذا صحيح ولكنه وارد في حالة النماذج الخاطئة، ولكن اذا تم تطبيقه بشكل صحيح فانه يساهم في تغير ثقافة الطلاب لتلقي الدرس وايضا تسهم في اضافة متسع من الوقت لصالح الطلاب للاستفادة منه

هل يتطلب مزيد من الجهد من جهة المعلم؟

الاجابة، نعم. بالرغم ان بالنسبة للاساتذة المتمكنين والمتمرسين في هذه المنهجية قد يكون لهم راي مخالف  اسلوب التعليم المقلوب لا يستدعي اعداد فيديوهات ولكنها الطريقة المنتشرة بين المعلمين، وقد يستغرق ذلك الكثير من الوقت في بداية الامر ، خاصة للاساتذة الذين ليس لديهم خبرة في اعداد الفيديوهات.

ماذا لو لم يكترث الطلاب بمشاهدة الفيديو التعليمي؟

سيكون في طبيعة الحال بعض الطلاب الذين لن يقوموا بمشاهدة الفيديو التعليمي من اعداد المعلم، ولكن في النماذج الناجحة نرى انه يتم ترسيخه في المدارس بشكل يدعم كل من المعلمين والطلاب للتأقلم عليه ولكن، علينا ايضا ان نضع في الاعتبار الحواجز التي تقف عائقا، فقد تكون الفيديوهات التعليمية مفيدة وممتازة للغاية ولكن هذا لا يضمن اتاحتها لكل طالب، فهنالك طلاب لا يملكون وسائل تقنيية تمكنهم من التوصل اليها ، فبعض الطلاب قد لا يملكون حتى قلما للكتابة، فعلينا ان نضع ذلك في الاعتبار حتى نضمن استفادة جميع الطلاب منها.
واخيرا، هل يستحق هذه الفكرة التجربة؟

هذا سؤال صعب من ناحية، فهنالك من يعتبرون ان في تلقي الطالب للدرس في البيت يخل بتوازنه بين الدراسة والنشاطات الاخرى او حتى قضاء وقت للراحة، فثمة مؤيد ومعارض، وهناك من المعلمين من يثني على الثمار التي جناها من تلخيص زمن المحاضرة النظري وتشجيع الطلاب في المشاركة في الدرس، ولكن هذا يتطلب الالتزام، والحماس، وبذل جهد من كل من المعلم والطالب.

ترجمة: مدارسنا
رابط النص الأصلي:

The 30-second briefing: What is flipped learning?

Hits: 12659

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *