أدب الطفل نحو تربية مثالية

Views: 76

أحد المفاهيم الحديثة في مجال التربية هو أدب الطفل، يعرف أدب الطفل بأنه كل صنف أدبي موجه إلى الطفل ويتسم بملائمته لعالمه من حيث تضمينه موضوعًا محددًا واستخدام لغة مستمدة من معجم الطفل اللغوي لإيصال قيمة وبناء مبدأ. لذا نجد من الاكثر الأمور الشاقة والهامة في نفس الأوان هو نزول الكاتب في هذا المجال إلى مستوى الطفل اللغوي والفكري وغيره.

ويشكل هذا الصنف من الأدب أحد المداخل التربوية في تعليم الطفل والذي للأسف الشديد لم يلقى حتى الآن حقه من الاهتمام والتقنين ليتلاءم مع واقع الطفل العربي وما يعايشه. فنجد على سبيل المثال أن بعض الاصناف الادبية تحكي عالمًا وواقع الطفل يحكي عالمًا أخر كليًا مما يتطلب حراكًا تربويًا ومجتمعيًا لسد هذه الثغرة مما يكفل استفادة الطفل المثلى مما يقرأه ويشاهده.

فمن المتعارف عليه على سبيل المثال أن الأطفال ينجذبون بشكل كبير لقراءة القصص والانصات إليها ومن ثم تقمص شخصياتها والامتثال لقيمتها التربوية. فالقصة كصنف أدبي تلبي حاجات الطفل وتغذي خياله وتجيب عن العديد من استفساراته، كما أن عنصر التشويق والمفاجأة التي تكتنف جو القصص يجعل منها وسيلة تربوية مثالية. لذا يجدر بالمربين وذوي الشأن الانتباه لأهمية أدب الطفل كمدخل تربوي يتيح تعليم الأجيال مختلف العلوم والقيم والثقافات بشكل يسير ومقبول من جانب الطفل. فهذا الصنف من الأدب يبعد الطفل عن التلقين والتعليم المباشر مما يتيح له فرصة التفكير ومحاولة استنتاج العبر والسلوك الجيد وما هي الأمور المحببة والأمور الغير مرغوب بها من خلال تحليل شخصيات القصة وأحداثها. كما يتعلم الطفل ضبط انفعالاته من خلال توازن تفاعله العاطفي مع الأدب وبين سلوكه الواقعي. ويسهم ادب الطفل أيضًا في بناء جيل منفتح ومتزن اجتماعيا من خلال تقديم مختلف الثقافات في قالب أدبي ممتع ومشوق للطفل.

يظهر لنا جليًا مما سبق دور أدب الطفل في تربية الأجيال من مختلف النواحي بما فيها الثقافية والنفسية والاجتماعية وغيرها، مما يؤكد أهمية وضع أدب الطفل نصب أعيننا في تربية الطفل والعمل على تضمينها بفاعلية في المنظومة التعليمية .

بقلم/بثينة سلطان البوسعيدية

Hits: 320

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *