اللغة العربية والمواطنة حائرتان في «المدارس الدولية»

Views: 83
الخليج: أظهرت نتائج دراسة الهوية الوطنية والمواطنة للطلاب المواطنين في المدارس العالمية في دبي، والتي أجرتها الدكتورة عائشة العرياني مديرة مركز التميز للغات العالمية في عجمان، وكانت رسالة الدكتوراة في

الجامعة البريطانية في دبي، أن هناك نقصاً في المناهج الدراسية والأنشطة التي تقدم المحتوى الإماراتي للطلبة.
كما بينت النتائج وجود استياء عام بين أولياء الأمور الإماراتيين وبعض الطلاب الإماراتيين، من عدم الاهتمام باللغة العربية والتاريخ، وأعرب بعض المعلمين عن اهتمامهم ورغبتهم في دمج أكثر للمحتوى الإماراتي في مدارسهم.

كما أفاد مديرو المدارس والذين شملتهم الدراسة، بأن كمية المحتوى الإماراتي المقدمة في مدارسهم غير كافية، وقال مسؤولو المؤسسة الحكومية المشرفة على هذه المدارس إن لديهم مجموعة مختلفة من الأولويات.

وتبحث هذه الأطروحة، كما تشير العرياني خلال حوارها مع «الخليج»، في تشكيل الهوية الوطنية والمواطنة لدى الطلاب الإماراتيين الذين يدرسون في المدارس الدولية التي تتبع المنهاج الأمريكي في دبي. وتبحث الأسئلة في مدى تعزيز الهوية الوطنية والمواطنة في مناهج وأنشطة هذه المدارس، ودور وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية في تعزيز المواطنة والهوية الوطنية في المدارس الدولية المتعددة الثقافات، إضافة إلى آراء الطلاب وأولياء أمورهم والمعلمين ومديري هذه المدارس والمسؤولين في الجهات الحكومية المشرفة عليها.

وتقول د. عائشة العرياني إن هذه الدراسة تعتبر منهجية ونوعية تفسيرية باستخدام المقابلات شبه المنظمة وتحليل الوثائق. مشيرة إلى أنها طبقتها على ثلاث مدارس خاصة في دبي تتبع المنهاج الأمريكي، وشملت العينة نحو 30 فرداً، منهم طلبة وأولياء أمور ومدرسون عرب وأجانب يدرسون مواد مختلفة.

وأشارت إلى أن الهدف من اختيارها هذا الموضوع لرسالة الدكتوراة، يعود لكونها تسمع الكثير من شكوى الأهالي بأن مستويات أبنائهم في المواد العربية والوطنية متدنية مقارنة مع الأجنبية، على الرغم من أن عدد الطلبة المواطنين في المدارس الخاصة أكثر من المدارس الحكومية.
وبالنسبة للنتائج التي حصلت عليها د. العرياني، تقول إن معظم المشمولين في الدراسة من أولياء الأمور والطلبة عبروا عن استيائهم من ضعف منهاج اللغة العربية والوطنية، معقبين بأنه لا يتم إثراؤها وتفعيلها باستثناء الاحتفال باليوم الوطني.
وأيضاً بالنسبة للنتائج، فإن كافة الكتب في كل المواد هي كتب مستوردة، وفيها صفحات مشطوبة لكونها لا تتناسب مع مجتمع الإمارات المحلي. ولاحظت أن مادة التاريخ لا تتناول بشكل أو بآخر التاريخ العربي أو الخليجي بل كله عن تاريخ أمريكا والحرب العالمية الثانية، وورد ذكر الخليج في درس دور أمريكا في حرب العراق على الكويت في الخليج. وفي الثقافة لم يرد اسم أي كاتب أو شاعر أو أديب عربي أو أجنبي أو حتى الروايات وكل المادة تتركز على الثقافة الإنجليزية.

وتعقب بالقول: لذا عمدت إلى لقاء المسؤولين في هيئة المعرفة وعمل تحليل للمناهج المختلفة المتبعة، سواء كانت أمريكية أو بريطانية، ومقاربتها مع رؤية الإمارات 2021 في التعليم، والذي اكتشفته هو أن الدولة ابتداءً من أعلى القيادات فيها وهي رئيس الدولة «حفظه الله» تركز على الهوية الوطنية وعلى اللغة العربية بشكل أساسي في التعليم، وكذلك الأمر بالنسبة لاستراتيجية إمارة دبي، في حين أن تركيز هيئة المعرفة مختلف، إذ إن لديها استراتيجية مختلفة خاصة في الامتحانات، حيث يكون التركيز على مستوى الطلبة مقارنة مع معايير الامتحانات العالمية، وهما معيارا «TIMS و PISA»
وتختتم هذه الأطروحة بعدد من التوصيات لزيادة دمج المحتوى الإماراتي في المدارس الدولية بشكل مناسب عن طريق تدريب مديري هذه المدارس وتوعيتهم بأهمية تعزيز الهوية الوطنية والمواطنة للطلبة الإماراتيين، وإثراء المنهج الأمريكي بالأنشطة التي تعزز من هوية الطالب الإماراتي وتعرف غيره بمجتمع الإمارات مع الحفاظ على تركيز دولي قوي.

Hits: 119

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *