الاحتفال بالنجاح

Views: 88

الشرق: مع حلول نهاية العام الدراسي، يبادر الأهل لمفاجأة أبنائهم الطلاب، بإقامة حفلات التخرج والنجاح، التي يُخلِّدها الأبناء في ذاكرتهم طوال العمر.
الهدايا، والمكافآت، التي يحصل عليها الأبناء، لن تبقى طويلاً، ما سيبقى ممّا حصل عليه أبناؤهم، هو الذكريات السعيدة، والدعم المعنوي المقدم لهم.
يتهاون بعضهم في أمر إقامة الحفلات، وتقديم هدايا لأبنائهم بعد عام دراسي طويل، تفوق فيه بعضهم، وحصلوا على أعلى الدرجات، فيحبطون أبناءهم باختلاق الأعذار والتبريرات، التي يقدمونها، وبعضهم لا يرى في ذلك أي أهمية، وأن نجاح أبنائهم هو مكافأة لهم بحد ذاتها على اجتهادهم. في حين أن المتعارف عليه هو أن الهدية لا يمكن للطفل أن ينساها، أو تمحا من ذاكرته، خصوصاً في المرحلة العمرية من 5 إلى 10 سنوات، التي لها الأثر الكبير في تنشئة الطفل، وتهذيب سلوكه.
والكبار مثل الصغار يحتاجون إلى الفرح والتقدير من قِبل الأهل لنجاحهم، لأن ذلك يعزز لديهم ثقتهم بأنفسهم، ويجعلهم يشعرون بالمسؤولية تجاه العائلة، التي تشاركهم أفراحهم، وتحتفل بنجاحهم.
كما أن المدرسة معنية أيضاً بإسعاد طلبتها، الذين ينتمون إليها، ولا يحق للإدارات المدرسية حرمان الطلبة من إقامة حفلات التخرج بالتعذر بسوء سلوكيات بعضهم، فهذا الأمر فيه ظلم لطلبة متفوقين، يتمنون مشاركة أصدقائهم في نجاحهم، وفيه ظلم لأمهات الطلاب المتفوقين بحرمانهن من شعورهن بالفخر بأبنائهن وبناتهن، ومن يوم سيبقى مخلَّداً في الذاكرة.

فوزية مبارك

Hits: 2

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *